السيد مهدي الرجائي الموسوي

559

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ومن شعره ما أنشده في ذكرى الإمام الحسن عليه السلام في شهر رمضان سنة ( 1362 ) ه : تباركتَ أقدمْ مرحباً بك يا شهر * لك الشكر فيما جئته ولنا الأجرُ تعاليت شأناً عن ثناءٍ يبثّه * لسان أديبٍ جاش في صدره الشعر وأنت الذي شاد النبي بذكره * وقدّسه الشرع المطهّر والذكر دعيت بشهر اللَّه وهي كرامةٌ * سمت وانحنى ذلًّا لعليائها الدهر تصوم لك الأجسام عن شهواتها * فلا يعتري أرواحها الرين والوزر لياليك شعّت بالعيادة مثلما * زهت بجلال الصوم أيّامك الغرّ خصصت بتكريمٍ لو أنّ أقلّه * على الذرّ فاق الطود في قدره الذرّ خصال ثلاثٍ حقّقت كلّ غايةٍ * من الفخر يكبو دون غايتها الفخر ففيك كتاب اللَّه انزل وانجلت * بأنواره الظلماء وانكشف الستر وفي ليلة القدر التي جلّ قدرها * ولن يبق للأيّام من بعدها قدر تنزّلت الأملاك فيها وأقبلت * تحيّيك حتّى انشقّ عن صبحه الفجر وفيك بدا فجر الزكي وأشرقت * سماء الهدى لمّا بدا الحسن الطهر شعاعٌ تراءى من عليٍ وفاطمٍ * ونجمٌ نمته الشمس في الضوء والبدر وسبط نبيٍّ عظّم اللَّه أمره * له النهي في دنيا الشرائع والأمر وصنو إمامٍ باع للحقّ نفسه * ومن يشتري التأريخ كان له الوفر له احتفلت دنيا الهداية واحتفت * بميلاده الأفلاك والأنجم الزُهر وفي الملأ الأعلى ضجيجٌ تبثّه * ملائكةٌ بيضٌ ملابسها خضر وقد زيّن اللَّه الجنان كرامةً * له واكتست بالنور آفاقه الغرّ وأخمد نيران الجحيم بيومه * فأصبح برداً من تفضّله الحرّ وفي الأرض قامت حفلةٌ عالميةٌ * بأفراحها قد شارك البرّ والبحر وقد عمرت دار النبوّة وازدهت * بمقدم وفّادٍ بها أقبل البشر تهنّي نبي العالمين بمولدٍ * له انتصر الإسلام واندحر الكفر فيا ربّ أنّا عائذون بحبّه * من الضرّ إذ في حبّه يكشف الضُرّ ومن شعره ما أنشده في الإمام الصابر في شهر رمضان سنة ( 1368 ) ه :